أكد وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، محمد عبدالله القرقاوي، أن العالم يشهد تحولات متسارعة لم تقتصر على تغيير موازين القوى والتكنولوجيا والموارد، بل امتدت إلى تغيير قواعد التغيير نفسها، بما يفرض على قيادات المستقبل تطوير قدراتها على استشراف التحولات والتعامل مع المتغيرات العالمية، وحماية فرص الناس ومستقبلهم.
وقال القرقاوي، خلال كلمته الافتتاحية للاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، إن العالم يمر بـ3 تحولات رئيسية، تشمل: “تغير موازين القوى العالمية، والتطور المتسارع في قدرات الإنسان والتكنولوجيا، والتحولات المرتبطة بمستقبل الموارد والطاقة والمناخ”، مشيراً إلى أن هذه التحولات تفرض منظومة جديدة من القيادة.
وأوضح أن العالم شهد في عام 2025 أكثر من 60 نزاعاً مسلحاً، وهو العدد الأعلى منذ عام 1946، فيما بلغ الإنفاق العسكري نحو ثلاثة تريليونات دولار، في أكبر قفزة سنوية منذ نهاية الحرب الباردة.
وأضاف أن إعادة رسم القيود التجارية تعيد تشكيل خريطة التصنيع والاستثمار وسلاسل الإمداد، وأصبح قرار تتخذه عاصمة واحدة قادراً على تغيير مسارات التجارة وأسعار الغذاء والطاقة.
وأشار إلى أن الدين العام العالمي اقترب من 84% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مع توقعات صندوق النقد الدولي ببلوغه 100% بحلول عام 2029، ما يحد من قدرة العديد من الحكومات على الاستثمار في مواطنيها ودولها، ويستدعي قيادات قادرة على تجاوز حدود المسميات الوظيفية، وبناء الثقة وفتح آفاق جديدة للتعاون.
وقال إن قوة القيادة في عالم تتغير فيه موازين القوى تُقاس بقدرتها على حماية فرص الناس ومستقبلهم، مؤكداً أن التحولات العالمية لم تعد تقتصر على القرارات السياسية والاقتصادية، بل باتت تمتد آثارها إلى حياة الملايين، إذ يمكن لقرار اقتصادي واحد أن يغير حياة ملايين الأشخاص، كما يمكن لهجوم سيبراني أن يعطل خدمات دولة كاملة، أو لتقنية جديدة أن تعيد تشكيل قطاع اقتصادي بأكمله على مستوى العالم.
وفي ما يتعلق بالتحول الثاني، المتمثل في قدرات الإنسان والتكنولوجيا، طرح القرقاوي تساؤلات بشأن مستقبل الابتكار في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، قائلاً: «هل الذكاء الاصطناعي اليوم هو آخر اختراع يخترعه الإنسان؟ وهل سيقوم الذكاء الاصطناعي بابتكار أدوات وآلات واختراعات جديدة؟».
وأكد أن هذه التطورات تطرح سؤالاً جوهرياً بشأن كيفية إعادة تعريف دور الإنسان ومهاراته في الابتكار، إذا أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على ابتكار تقنيات وتصنيع آلات وأدوات جديدة.
أما التحول الثالث، فيتعلق بمستقبل الموارد والطاقة والمناخ، إذ أشار القرقاوي إلى أن السنوات العشر الماضية شهدت أعلى درجات حرارة منذ بدء السجلات الحديثة، في مقابل حلول جديدة تعزز فرص مواجهة التحديات البيئية، لافتاً إلى أن الطاقة المتجددة شكلت نحو 86% من إضافات القدرة الكهربائية في عام 2025.
وأضاف أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة، لكنه يمتلك في الوقت نفسه حلولاً لم تكن متاحة للأجيال السابقة، مشدداً على أن التقدم يرتبط بسرعة تحويل هذه الحلول إلى واقع ملموس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
اكتشاف المزيد من صحيفة في بي دبليو الشاملة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.