أكابر الأحمدي _الطائف
تتواصل في محافظة الطائف أعمال الندوة الثقافية «الثقافة والسياحة.. القيم المشتركة»، التي تنظمها مؤسسة أدب الثقافية بالتعاون مع مركز عبدالله بن إدريس الثقافي، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، لبحث سبل التكامل بين الثقافة والسياحة، ودورهما في تعزيز هوية المكان وإبراز قيمه الحضارية.
وفي هذا الإطار، أجرت «درة» حوارًا مع الدكتور سعود الصاعدي، الناقد الأكاديمي وأستاذ البلاغة والنقد بجامعة أم القرى، وأحد المشاركين في الندوة، الذي استعرض أبرز مرتكزات ورقته العلمية، مؤكدًا أن بناء تجربة سياحية مستدامة يبدأ من الثقافة بوصفها روح المكان، وأن التكامل بين القطاعين يمثل مدخلًا لصناعة هوية سياحية تنطلق من الإنسان، وتعكس خصوصية المكان وقيمه المشتركة.
وقال “الصاعدي إن ورقته تسعى إلى «الربط بين الثقافة والسياحة من منظور مفاهيمي، عبر الجمع بين المعالم والمفاهيم»، موضحًا أن هذه القضية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأصيل العلمي، ومشيرًا إلى أن الندوة تمثل منصة لتعزيز هذا التوجه من خلال ما تطرحه من أوراق علمية ورؤى مشتركة، في إطار الشراكة بين مركز عبدالله بن إدريس الثقافي ومؤسسة أدب الثقافية، بهدف ترسيخ ثقافة سياحية تستمد ملامحها من الهوية الثقافية والطابع المحلي للمكان.
وأوضح” أن ورقته تقدم تصورًا يقوم على ما أسماه «بلاغة المعالم»، وهو نموذج ينقل البناء البلاغي من النص إلى المكان، ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسة هي: نموذج القداسة، ونموذج الأقاليم، ونموذج المفاهيم.
وأضاف “أن هذا النموذج يختلف عن أنماط التعاون التقليدية، إذ يستلهم البناء الفني للقصيدة العربية في تشكيل هوية المدينة، عبر ثلاثية «المطلع، والمقصد، والطابع»، بوصفها إطارًا يعزز قراءة المكان ثقافيًا وسياحيًا.
وعن شعار الندوة «القيم المشتركة»، أكد الصاعدي أن التحدي لا يكمن في صياغة المفاهيم، بل في تحويل القيم إلى ممارسات مؤسسية تنعكس على تجربة الزائر، مبينًا أن ذلك يتحقق من خلال شراكات فاعلة بين المؤسسات الثقافية والسياحية، بما يسهم في إبراز القيم الثقافية والاجتماعية للمكان وترسيخ حضوره في الوعي العام.
وأشار” إلى أن قيمة المكان لا تُقاس بمعالمه المادية وحدها، بل بما يحمله من سرد ثقافي وتجربة إنسانية، موضحًا أن ورقته تتناول هذه العلاقة من منظور أنثروبولوجي يبرز دور الإنسان في تشكيل الرؤية السياحية، ويجعل من الفلكلور والثقافة الشعبية عنصرين أساسيين في بناء خصوصية المكان وصياغة هويته الثقافية.
واختتم الصاعدي حديثه لـ«درة» بالتأكيد على أن ورقته تمثل إسهامًا ضمن منظومة من الأوراق العلمية التي تسعى إلى بناء رؤية مشتركة بين الثقافة والسياحة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز مكانة الثقافة بوصفها ركيزة للتنمية، والسياحة بوصفها امتدادًا لهوية المكان وثقافته.
نشكركم على قراءة الخبر ونود التنويه على أن فريق اشراق العالم قام باقتباس خبر “الصاعدي لـ«درة»: الثقافة تصنع هوية المكان والسياحة تبدأ من الإنسان” والتعديل عليه والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر
اكتشاف المزيد من في بي دبليو الشامل
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.