درة _ طلال الغريبي – جدة :
أكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطى متسارعة نحو تعزيز موقعها كقوة عالمية في الاقتصاد الرقمي والتقنيات المتقدمة، مشيرًا إلى أن التحول الذي يشهده القطاع لم يعد قائمًا على استهلاك التقنية فحسب، بل انتقل إلى مرحلة إنتاجها وتصديرها وبناء منظومة وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي نظمته وزارة الإعلام، الأحد 30 أغسطس 2026، واستضاف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات للحديث عن أبرز تطورات قطاع الاتصالات والتقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مستجدات الشراكات والاستثمارات والتقنيات المرتقبة في مؤتمر LEAP 2026.
وكشف السواحه أن حجم الاقتصاد الرقمي السعودي وصل إلى نحو 522 مليار ريال، في رقم يعكس حجم التحول الذي شهدته المملكة خلال السنوات الماضية، وما نتج عنه من توسع في الاستثمارات التقنية ونمو للشركات والمنظومات الرقمية، وتعزيز لمكانة المملكة في الاقتصاد الرقمي إقليميًا وعالميًا.
وشدد الوزير على أن المملكة انتقلت من مرحلة الاعتماد على التقنيات المستوردة إلى بناء قدرات محلية متقدمة، مؤكدًا أن الطموح اليوم يتجاوز تبني التقنيات الحديثة إلى تطويرها وصناعتها وتصديرها إلى الأسواق العالمية.
«ليب» من مؤتمر في الرياض إلى حراك تقني عالمي
واحتل مؤتمر LEAP جانبًا مهمًا من حديث السواحه، الذي وصفه بأنه تحول إلى حراك تقني عالمي، بعد أن كان عند انطلاقه منصة تستضيفها الرياض، ليتوسع تأثيره عامًا بعد عام ويصبح نقطة التقاء لقادة التقنية والمستثمرين والمبتكرين والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.
وتشير الأرقام إلى أن قيمة الإطلاقات والاستثمارات التي أُعلن عنها خلال النسخ الأربع الماضية من «ليب» تجاوزت 44.2 مليار دولار، بعد ارتفاع قيمة الإعلانات السنوية من 6.4 مليارات دولار في النسخة الأولى عام 2022 إلى 14.9 مليار دولار في 2025.
ولم يعد تأثير «ليب» محصورًا داخل المملكة؛ إذ شهد عام 2026 انطلاق أول نسخة دولية من LEAP East في هونغ كونغ، في خطوة عكست انتقال الحدث من مؤتمر تقني سعودي المنشأ إلى منصة ذات حضور دولي تربط بين منظومات التقنية والاستثمار في الشرق الأوسط وآسيا.
الرياض تستعد للنسخة الخامسة
ويأتي المؤتمر الصحفي قبل ساعات من انطلاق النسخة الخامسة من LEAP 2026، التي تقام في الرياض خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، بمشاركة واسعة من شركات التقنية وقادة الابتكار والمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم.
وتأتي النسخة الجديدة في وقت تتسارع فيه تحولات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة عالميًا، فيما تعمل المملكة على تعزيز حضورها في هذه الصناعات من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتنمية المواهب الوطنية، وجذب الشركات والاستثمارات النوعية، وتحويل الابتكار إلى أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي.
من التحول الرقمي إلى صناعة المستقبل
ولعل الرسالة الأبرز التي حملها المؤتمر الصحفي لم تكن في الأرقام وحدها، بل في طبيعة المرحلة التي يدخلها قطاع التقنية السعودي؛ فالحديث لم يعد يدور حول «التحول الرقمي» بوصفه هدفًا مستقلاً، وإنما حول الانتقال إلى صناعة التقنية والذكاء الاصطناعي وبناء اقتصاد جديد قائم على المعرفة والابتكار.
وما بين اقتصاد رقمي بلغ 522 مليار ريال، واستثمارات وإطلاقات تجاوزت 44 مليار دولار عبر «ليب»، وتوسع سعودي متزايد في الأسواق والمنصات التقنية العالمية، تبدو المملكة أمام مرحلة جديدة تتجه فيها من موقع المستخدم للتقنية إلى موقع الشريك في صناعتها وتشكيل مستقبلها.
وهذا تحديدًا ما جعل المؤتمر الصحفي أكثر من مجرد استعراض لإنجازات القطاع؛ فقد جاء ليقدم صورة واضحة عن اتجاه المملكة نحو بناء اقتصاد رقمي عالمي، تكون فيه التقنية منتجًا سعوديًا وفرصة استثمارية وأداةً لصناعة المستقبل في آن واحد.
نشكركم على قراءة الخبر ونود التنويه على أن فريق اشراق العالم قام باقتباس خبر “السواحه: المملكة تنتقل من استهلاك التقنية إلى صناعتها.. والاقتصاد الرقمي يبلغ 522 مليار ريال” والتعديل عليه والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر
اكتشاف المزيد من صحيفة في بي دبليو الشاملة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.