الكلمة الأكثر شيوعاً في الأرجنتين الآن هي “bicampeonato” (بطولة كأس العالم المتتالية).
لكن السؤال الذي يدور في ذهن الجميع، ولا أحد يريد أن يذكره، هو “ماذا سنفعل عندما يعتزل ميسي”؟
كل مباراة جديدة يخوضها المنتخب الوطني في كأس العالم – مثل المباراة ضد مصر يوم الثلاثاء – هي خطوة أخرى نحو المجد، وفرصة لتحقيق إنجاز لم يتمكن من تحقيقه سوى دولتان أخريان (إيطاليا في عامي 1934 و1938، والبرازيل في عامي 1958 و1962).
ومع ذلك، فإن كل مباراة تقربنا أيضًا من اعتزال أعظم أيقونة في كرة القدم الأرجنتينية: قائد المنتخب الوطني، ميسي.
أهدافه في هذه البطولة (سبعة)، أرقامه القياسية الجديدة (لعب كأس العالم للمرة السادسة، وسجل في ثماني مباريات متتالية في كأس العالم)، والمواجهات الدرامية مثل المباراة ضد الرأس الأخضر، أبقت البلاد تركز فقط على اللحظة الحالية.
علاوة على ذلك، يلعب ميسي كما لو كان عمره 25 عامًا، وليس 39 عامًا.
لكننا نعلم جميعًا أن الرجل الذي قادنا للفوز بكأس العالم (قطر 2022) ولقبين لكوبا أمريكا (البرازيل 2021 والولايات المتحدة 2024) يرقص رقصة التانغو الأخيرة بقميص الألبيسيليستي.
لذا فإن كل انتصار يمثل تقدمًا في البطولة ولكنه يمثل أيضًا فرصة أخرى للاستمتاع بالرجل الذي تمكن من الوصول إلى نفس المستويات التي وصل إليها دييجو مارادونا في آلهة كرة القدم لدينا.
ومن المثير للاهتمام أن العديد من الصحفيين الرياضيين الأرجنتينيين انتقدوا حقيقة أن المنتخب الوطني، في كأس العالم هذه، أصبح مرة أخرى “يعتمد على ميسي”.
أحد الإنجازات العظيمة المنسوبة إلى المدير الفني ليونيل سكالوني هو كونه أول مدرب يبني فريقًا يكمل ميسي بدلاً من الاعتماد عليه.
في السنوات التي سبقت وصول سكالوني، عانى المنتخب الوطني من سلسلة من النكسات – خسارة نهائي كأس العالم 2014 في البرازيل وهزيمتين في كوبا أمريكا بركلات الترجيح في النهائي (تشيلي 2015 والولايات المتحدة 2016) – لكن هذا تغير تحت قيادة المدرب الحالي.
الآن، أربعة فقط من الأهداف الـ11 التي سجلتها الأرجنتين في الولايات المتحدة لم يسجلها ميسي؛ يبدو أن المهاجمين الرئيسيين – لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز – يلعبان فقط كمقدمين للقائد العظيم، ويبدو أن لاعبي خط الوسط المبدعين الذين صعدوا في البطولات السابقة – إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر – يركزون أكثر على الدفاع عن مرماهم أكثر من مهاجمة الخصم.
كما هو الحال في العلاقات الشخصية، يبدو أنه كلما اقتربنا من رؤية أحد أحبائنا يرحل، كلما زادت حاجتنا إليه.
اكتشاف المزيد من في بي دبليو الشامل
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
