كشفت أخصائية الأحداث في مركز صون لرعاية وتأهيل الأحداث، التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، عائشة البنا، أن المبادرات التأهيلية المخصصة للأحداث الجانحين في المركز تشمل برامج اجتماعية ونفسية وتكنولوجية وتعليمية ودينية، إضافة إلى مهارات الذكاء الاصطناعي.
وصرحت لـ«الإمارات اليوم»، على هامش الحفل السنوي لتوزيع جوائز مجموعة دبي للجودة، بأن تكريمها عن فئة «الموظفة الشابة» جاء نظراً لنجاحها في خفض معدل عودة الأحداث للجريمة إلى «صفر» عبر برامج تأهيلية مبتكرة.
وقالت إن المركز يقدم برامج وقائية للأحداث الجانحين ممن تقل أعمارهم عن 18 عاماً، تتم متابعتهم لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد، حيث توضع خطة متكاملة لإعادة تأهيل الحدث داخل المنزل.
وأضافت أن البرامج التعليمية المقدمة تشمل مبادرة «أبطال المعرفة» ومبادرة «محو الأمية» للأحداث من عمر 12 حتى 18 عاماً من مختلف الجنسيات داخل المركز، مشيرة إلى أنه رغم ندرة هذه الحالات، فإنها غالباً ما ترتبط بعدم انتظام الطلبة في الحضور إلى المدارس وضعف التحصيل الدراسي.
وأكدت أن تمكين الحدث الأمي من مهارتي القراءة والكتابة يفتح أمامه آفاق الطموح، ويمنحه فرصاً أفضل للمستقبل، باعتبار ذلك أنه الخطوة الأولى نحو النجاح وإعادة التأهيل، ليصبح فرداً صالحاً وفاعلاً في المجتمع.
وأشارت إلى أن للأسرة دوراً أساسياً في الوقاية من جنوح الأطفال، من خلال توفير البيئة الإيجابية وثقافة الاحتواء، إلى جانب استثمار أوقات الفراغ بصورة صحيحة.
كما شددت على أهمية دور الأسرة خلال مرحلة التأهيل بعد وقوع الجنوح، مؤكدة أن احتواء الطفل من قبل أسرته يُعد عاملاً رئيساً، إذ إن كثيراً من الأطفال يلجأون إلى أماكن خطأ بحثاً عن الاحتواء، ما قد يعرضهم لرفقاء السوء أو للاستغلال من قبل البالغين.
وذكرت البنا برنامج «خلك واعي»، الذي يهدف إلى توعية أولياء الأمور والمراهقين بقوانين الأحداث والعوامل المؤدية إلى الجنوح، ويُنفذ في مجالس أحياء دبي.
كما أشارت إلى برنامج «الوالدية الإيجابية»، الذي يُقدم بالتعاون مع إدارة الرعاية الأسرية، إلى جانب برنامج «التجدد والاتزان» الذي ينفذه مركز صون في المدارس والنوادي التي تضم الفئة العمرية المستهدفة، إضافة إلى مجالس الأحياء في دبي.
وأضافت أن المركز رصد، ضمن دراسة خاصة بمشروع الوقاية، المناطق التي ترتفع فيها أعداد الأحداث الجانحين أو المعرضين للجنوح، مع التركيز على مجالس الأحياء الواقعة في تلك المناطق.
وأكدت سعي المركز إلى توسيع نطاق التوعية من خلال البرامج التأهيلية والوقائية، بهدف الحد من الجريمة بصورة استباقية، موضحة أن البرامج الوقائية تستهدف الأطفال من مختلف الأعمار في إمارة دبي حتى سن 18 عاماً، كما أكدت أهمية التمكين القانوني للأسرة والحدث، عبر تعريفهم بالقوانين والتشريعات المتعلقة بالطفل والأسرة، وتوعيتهم قانونياً، إلى جانب وضع ضوابط وقوانين داخل المنزل، مشيرة إلى أن التربية السليمة تسير جنباً إلى جنب مع قوانين حماية الطفل والتشريعات الخاصة بمساءلة الأحداث، كذلك يتم توعية الأسر اجتماعياً بأفضل الأساليب التربوية المناسبة للتعامل مع الأطفال.
وكانت مجموعة دبي للجودة قد أعلنت فوز عائشة البنا، عن فئة «الموظفة الشابة»، تقديراً لإسهاماتها المتميزة في مجال تأهيل ودمج الأحداث، وقد أسهمت في تحقيق نسبة نجاح بلغت 100% في خفض معدل العودة، من خلال تطوير خمسة برامج تأهيلية متخصصة شملت أكثر من 300 ساعة تدريبية لتعديل السلوك وتعزيز الاندماج المجتمعي، إلى جانب إعداد الأدلة التشغيلية للعمل وتسجيل ثلاثة مصنفات فكرية، والمشاركة في أكثر من 200 ساعة عمل تطوعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
اكتشاف المزيد من في بي دبليو الشامل
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
