حذّر المستشار القانوني، عبدالله الحربي، من الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، من الابتزاز والتصيد الإلكتروني، مؤكداً أنه عند الاستجابة للمبتز أو الضغط على روابط مزيّفة تنتحل صفة البنوك، يتعرض الأشخاص لمخاطر كبيرة وسرقة البيانات والأموال.

وتفصيلاً، حذر المستشار القانوني، عبدالله الحربي، ضمن برنامج «لحظة وعي»، الذي أطلقته الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، من محاولات التصيد الإلكتروني عبر رسائل مزيفة تستخدم أسماء وشعارات بنوك أو جهات يثق بها الضحية، وتدعي رصد محاولة الدخول إلى حسابه وتطلب منه الضغط على رابط لتأكيد الهوية.

ونبّه الحربي إلى أن التجاوب مع هذه الرسائل وإدخال البيانات من خلالها قد يعني قيام الضحية بتسليمها للمحتال بنفسه.

وأوضح أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، يعاقب كل من يستولي على مال الغير باستخدام وسائل احتيالية أو بانتحال اسم أو صفة غير صحيحة عبر الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات.

وأضاف أن الانتحال لا يشترط أن يكون بصفة بنك، بل قد يكون انتحالاً لشخص أو جهة يعرفها الضحية ويثق بها، مشدداً على أن القانون يعاقب الجاني إلا أن حماية الأموال والبيانات تبدأ من المستخدم نفسه.

وأكد أن البنوك في دولة الإمارات لا تطلب من العملاء تحديث بياناتهم المصرفية أو كلمات المرور أو رموز التحقق عبر رسائل نصية أو روابط مجهولة، داعياً إلى عدم الضغط على هذه الروابط والتأكد من المصدر عبر القنوات الرسمية.

وفي سياق متصل، حذر المستشار القانوني عبدالله الحربي من الاستجابة للمبتز إلكترونياً، إذ تفتح الباب لمطالب لا تنتهي وعواقب كبيرة، داعياً كل من يتعرض للابتزاز إلى عدم الاستجابة أو التفاوض مع المبتز، والاحتفاظ بكل الأدلة وإبلاغ الجهات المختصة بشكل فوري.

وقال الحربي، بهدف تعزيز الوعي وتشجيع السلوكيات الإيجابية في الحياة اليومية، إن الابتزاز الإلكتروني يبدأ بطلب ولا يتوقف عند الاستجابة الأولى، محذراً من أن دفع المبالغ للمبتز يُمثل بداية لسلسلة مطالب لا نهاية لها.

وأوضح كيفية التعامل مع الابتزاز الإلكتروني، وأهمية بناء الثقة مع الأبناء وتشجيعهم على طلب المساعدة من دون خوف، إذ أكد أهمية عدم الاستجابة للمبتز عندما يقول لك: «ادفع وسأحذف كل شيء»، إذ بعد فترة ستصلك رسالة ثانية تطالبك بمبلغ جديد.

وأشار إلى أن المشرع الإماراتي تعامل مع الابتزاز الإلكتروني باعتباره جريمة خطيرة، لافتاً إلى أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، نص على عقوبات مشددة بحق كل من يستخدم وسائل تقنية المعلومات في تهديد الغير أو ابتزازه، وتزداد العقوبة في الحالات التي يرتبط فيها التهديد بطلب أو منفعة.

ووجّه نصيحة للأسر بضرورة الانتباه لأي تغيرات سلوكية تطرأ على الأطفال، ومنحهم الأمان والثقة الكافية ليقوموا بالإبلاغ من دون خوف في حال تعرضهم لأي تهديد، مؤكداً أن «البلاغ يحميك، والالتزام بالقانون حماية لك ولمجتمعك، وأمن الوطن مسؤولية الجميع».

التصيد الاحتيالي

أكد تقرير لشركة «كاسبرسكي»، المتخصصة في الأمن السيبراني، أن التصيد الاحتيالي لايزال من أكثر التهديدات السيبرانية شيوعاً، لاسيما أنّ المهاجمين يستدرجون المستخدمين إلى مواقع إلكترونية مزيفة، حيث يكشفون من دون دراية منهم عن بيانات تسجيل الدخول إلى حساباتهم، أو معلوماتهم الشخصية، أو تفاصيل بطاقاتهم المصرفية.

وذكر أن حملات التصيد الاحتيالي، التي رصدتها خلال الفترة بين يناير وسبتمبر عام 2025، أظهرت أنّ 88.5% من الهجمات استهدفت سرقة بيانات تسجيل الدخول لحسابات إلكترونية مختلفة، كما استهدفت 9.5% منها الحصول على بيانات شخصية مثل الأسماء، والعناوين، وتواريخ الميلاد، في حين استهدفت 2% منها الحصول على تفاصيل بطاقات المصارف.

وأشارت بيانات «كاسبرسكي» إلى أنّ المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط نقروا على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام، بين نوفمبر 2024 وأكتوبر 2025.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share


تويتر





اقرأ على الموقع الرسمي


اكتشاف المزيد من صحيفة في بي دبليو الشاملة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة في بي دبليو الشاملة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة