اشراق العالم 24 متابعات عالمية عاجلة:

نقدم لكم في اشراق العالم24 خبر “منصور عباس.. فلسطيني إسلامي في الكنيست الإسرائيلي”

طبيب أسنان وسياسي فلسطيني، يتزعم “القائمة العربية الموحدة” (راعم) ويشغل منصب نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

برز دوره عقب انتخابات مارس/آذار 2021، حين فاز حزبه بأربعة مقاعد من أصل 120، وأصبح موضع اهتمام بوصفه “صانع الملوك” المحتمل، بعد عجز بنيامين نتنياهو ومنافسيه عن حيازة العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ويُعد حزبه الجناح السياسي للفرع الجنوبي من الحركة الإسلامية في إسرائيل، التي تأسست عام 1971 وترجع أصولها إلى جماعة الإخوان المسلمين. كما شغل منصب نائب رئيس هذا الفرع، وقاد مبادرات في الكنيست لمكافحة الجريمة والعنف في الوسط العربي.

المولد والتكوين العلمي

وُلد منصور عباس عام 1974 في قرية المغار بالجليل، شمالي فلسطين المحتلة، ويتألف سكانها من المسلمين والدروز، وتقع قرب بحيرة طبرية.

درس طب الأسنان في الجامعة العبرية، ومارس المهنة قبل أن ينخرط تدريجيا في العمل السياسي.

منصور عباس (يمين) يتحدث مع نفتالي بينيت في الكنيست (الفرنسية)

التجربة السياسية

لم يكن دخول السياسة طموح عباس الأول؛ فقد تأثر بوالده، المعروف بالوساطة في النزاعات المحلية؛ فعندما اندلعت مواجهات بين الدروز والمسيحيين في بلدته المغار بالجليل، توقف عن عمله شهرا للمساعدة في التوصل إلى تسوية وإعادة بناء المنازل المتضررة. وقال لاحقا إن مساعدة الناس على نطاق أوسع تتطلب استخدام “أدوات الدولة”.

ومارس عباس الطب وانخرط في السياسة تدريجيا حتى عُرِف اسمه عام 2007 بوصفه شخصية سياسية محسوبة على الجناح الجنوبي لـ”الحركة الإسلامية” في الداخل المحتل.

وتأسست الحركة الإسلامية عام 1971 على يد الشيخ عبد الله نمر درويش، مستلهمة مبادئ جماعة الإخوان المسلمين، إلا أنها انقسمت إلى جناحين: شمالي قاده الشيخ رائد صلاح، وجنوبي قاده الشيخ حماد أبو دعابس، واختار الجناح الشمالي مقاطعة الانتخابات الإسرائيلية، بينما رأى الجناح الجنوبي أن المشاركة تتيح له التأثير في الحياة السياسية.

وفي أبريل/نيسان 2019، ترأس عباس “القائمة العربية الموحدة” التي خاضت عبرها الحركة الإسلامية الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، وشارك في الانتخابات ضمن “القائمة المشتركة”، وهي تحالف ضم 4 أحزاب عربية إسلامية وشيوعية ويسارية.

وحصد التحالف 15 مقعدا، ليصبح ثالث أكبر فصيل في الكنيست، ودخل عباس البرلمان للمرة الأولى. وركز في عمله على ما وصفه بالقضايا الملحّة للعرب في إسرائيل، وفي مقدمتها الجريمة المنظمة والقتل والابتزاز.

Party leaders of the proposed new coalition government, pose for a picture at the Knesset, Israel's parliament, before the start of a special session to approve and swear-in the coalition government, in Jerusalem
قادة الأحزاب في الحكومة الائتلافية لعام 2022 في الكنيست قبل بدء جلسة خاصة للموافقة على الحكومة الائتلافية وأداء اليمين الدستورية (رويترز)

التعاون مع نتنياهو

وفي أواخر عام 2020، خالف عباس توجه المعارضة الرافض للتعامل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المتهم في قضايا فساد، وامتنع عن التصويت على نزع الثقة عنه، معلنا استعداده للتعاون معه.

ورد نتنياهو بالتقارب معه، متعهدا بالعمل على معالجة الجريمة وتدهور البنية التحتية في البلدات العربية. وفي ديسمبر/كانون الأول، اصطف حزب عباس مع الليكود ضد إجراء انتخابات مبكرة، معتبرا أنها لن تفيد ناخبيه.

لكن “القائمة العربية الموحدة” انفصلت عن “القائمة المشتركة” في فبراير/شباط 2021، وسط خلافات بشأن مواقف اتخذها بعض نواب التحالف، بينها دعم حقوق الشواذ، وهو ما رفضه عباس.

وتراجع تمثيل “القائمة المشتركة” في انتخابات مارس/آذار إلى 6 مقاعد، فيما فازت قائمة عباس بأربعة مقاعد من أصل 120.

وأحدث عباس تحولا سياسيا عندما تفاوض على دعم حكومة نتنياهو، قبل أن ينضم إلى خصومه ويسام في إبعاده عن السلطة. وكان دخول حزب عربي إسلامي ائتلافا حكوميا سابقة بارزة في السياسة الإسرائيلية، فأصبح حزبه أول حزب عربي يشارك في الحكومة، برئاسة نفتالي بينيت، مقابل تعهد بخطة تمتد 5 سنوات لدعم البلدات العربية بمليارات الشواكل.

يائير لابيد وزير الخارجية الإسرائيلي (يسار) يتحدث مع منصور عباس أثناء اجتماع في الكنيست بالقدس
يائير لابيد وزير الخارجية الإسرائيلي (يسار) يتحدث مع منصور عباس أثناء اجتماع في الكنيست بالقدس (الفرنسية-2022)

قضايا أثارت جدلا

علّق الحزب مشاركته في الائتلاف عقب اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في الحرم القدسي، قبل أن ينهار الائتلاف لاحقا بسبب خلافات أيديولوجية.

وفي تلك الفترة أثارت تصريحات لعباس قال فيها إن إسرائيل “دولة يهودية وستبقى كذلك” انتقادات فلسطينية؛ إذ قالت الرئاسة الفلسطينية إنها تتساوق مع دعوات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين والمساس بمكانة المسجد الأقصى وتاريخ الشعب الفلسطيني.

كما تعرض لانتقادات بسبب تحفظه على الحديث عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وموقفه من الحرب الإسرائيلية. ويرى منتقدوه أن التعاون مع الأحزاب الصهيونية ينطوي على تنازلات، في حين يقول مؤيدوه إن المشاركة تتيح تحقيق مكاسب ملموسة.

ويؤكد عباس أن التعاون لا يعني التخلي عن القضية الفلسطينية، بل يهدف إلى بناء الثقة وإثبات قدرة العرب واليهود على معالجة المشكلات المشتركة.

وعندما عاد نتنياهو إلى الحكم عام 2022 على رأس حكومة وصفت بأنها الأكثر يمينية، زادت الضغوط على عباس بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فقد أدان الهجوم يوم وقوعه، وساعد إسرائيليين نزحوا من محيط قطاع غزة، وكرر رفضه للعنف، محاولا “الحد من تصوير العرب باعتبارهم تهديدا أمنيا”.

Leader of the Arab Israeli party Ra'am (United Arab List) Mansour Abbas (R) and Israeli politician Yoav Segalovitz (L) attend a news conference in Nazareth on August 31, 2026.
منصور عباس (يمين) مع يوآف سيغالوفيتز في مؤتمر صحفي في الناصرة (الفرنسية)

التعاون مع إسرائيلي يساري

وفي الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يسعى عباس إلى تحويل أصوات فلسطينيي 48 إلى قوة مؤثرة في تشكيل الحكومة.

وفي سبيل ذلك، ضم عباس إلى قائمته يوآف سيغالوفيتش، نائب وزير الأمن القومي السابق والقيادي الوسطي اليساري، ليشغل المرتبة الثانية، في تحالف غير مسبوق يجمع سياسيا يهوديا صهيونيا بحزب من التيار الإسلامي.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن سيغالوفيتش سيشغل المركز الثاني في قائمة الحزب الانتخابية، لكنه لن ينضم رسميا إلى عضويته.

وسبق لسيغالوفيتش أن قاد جهودا لمكافحة الجريمة في البلدات العربية، تراجعت بعد عودة نتنياهو إلى الحكم وتولي إيتمار بن غفير مسؤولية الشرطة.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن رئيس الوزراء نتنياهو جعل عباس محور إعلانات انتخابية تحذّر الناخبين اليهود من أن إسقاط حكومته قد يمنح السياسي العربي نفوذا حاسما، ويمهد لإقامة دولة فلسطينية.

ويقول عباس إن هدفه ليس فقط إسقاط ما يصفه بالحكومة “العنصرية والفاشية”، بل المشاركة في بناء حكومة يكون المواطنون العرب شركاء فيها، ولهم صوت وتأثير في القرارات.


الجدير بالذكر أن خبر “منصور عباس.. فلسطيني إسلامي في الكنيست الإسرائيلي” تم نقله واقتباسه والتعديل عليه من قبل فريق اشراق العالم 24 والمصدر الأصلي هو المعني بما ورد في الخبر.
اشترك في نشرة اشراق العالم24 الإخبارية
الخبر لحظة بلحظة
اشرق مع العالم

اقرأ على الموقع الرسمي


اكتشاف المزيد من صحيفة في بي دبليو الشاملة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة في بي دبليو الشاملة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة