محليات السعودية: في أمسية نقدية العلكمي يمسرح السرد ويضبط إيقاعه

درة _ الخبر – علي آل عياش :
في أمسية نقدية ثقافية مميزة نظمها صالون نبل الثقافي، حملت عنوان “مسرحة العمل السردي”، قدّمها الأديب يحيى العلكمي، وحاورته مقدمة البرامج والمحافل ومدربة الإلقاء والخطابة الإعلامية مريم القبيلي، وذلك بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالفنون السردية والمسرحية.
افتتحت القبيلي الحوار بالتوقف عند مفهوم المسرحة والعمل السردي، موضحةً كيف أصبح هذا الحقل الإبداعي مساحة تفاعلية تجمع بين تقنيات السرد واشتراطات العرض المسرحي. وقدّم العلكمي قراءة معمّقة في هذا المفهوم، مستعرضاً تحولات الكتابة الحديثة واتجاهها نحو دمج الفنون وتجاوز الحدود التقليدية بين الأجناس الأدبية.
وانتقل الحوار إلى محور “من فضاء السرد إلى آفاق المسرح”، حيث قدّم العلكمي قراءة توصيفية لرحلة النص السردي حين يُعاد تشكيله ليصبح قابلاً للعرض. وأشار إلى أن المسرحة ليست مجرد نقل حرفي، بل إعادة بناء جمالية تعتمد على الإيقاع، والحركة، وتكثيف اللغة، وإبراز الصراع الدرامي الكامن في النص الأصلي.
كما تناولت الأمسية آليات تحويل النص السردي إلى نص مسرحي، موضحاً العلكمي أن العملية تتطلب وعياً ببنية السرد، وقدرة على تفكيك المشاهد، وتحديد الأصوات، وتحويل الوصف إلى فعل، والداخل إلى خارج، بما ينسجم مع طبيعة الخشبة ومتطلبات المشهدية.
واختُتمت الأمسية باستعراض نماذج من روايات وأعمال سردية جرى تحويلها إلى نصوص مسرحية، عربياً وعالمياً، مع نقاش ثري حول ما يضيفه المسرح إلى النص الأصلي، وما يخسره، وما يكتسبه من حضور حيّ وتفاعل مباشر مع الجمهور.
وقد حظيت الأمسية بتفاعل لافت من الحضور، الذين أثْروا الحوار بأسئلتهم ومداخلاتهم، في ليلة أكدت الدور الحيوي للصالونات الثقافية في تنشيط المشهد الأدبي وصالون نبل الثقافي تأسس عام ٢٠٢٣ م ويقدم العديد من اللقاءات الثقافية والفكرية والأدبية والفنية في سبيل نشر الوعي الثقافي والفني وتبادل الخبرات الثقافية.
الجدير بالذكر أن الأستاذ والأديب يحي العلكمي يعتبر من كتاب القصة والمسرح، ونقادهما كذلك، والمدربين على الكتابة الإبداعية. وله مجموعة مسرحية بعنوان البيدق، وأخرى قصصية بعنوان متظاهرا بالصمت. وفاز بعدة جوائز على صعيد النص المسرحي.

نشكركم على قراءة الخبر ونود التنويه على أن فريق اشراق العالم قام باقتباس خبر “في أمسية نقدية العلكمي يمسرح السرد ويضبط إيقاعه” والتعديل عليه والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر



