العالم

مجلس التعاون الخليجي هو ركيزة استقرار الخليج وركن أمنه

اشراق 24 متابعات عالمية:
نقدم لكم في اشراق العالم 24 خبر “مجلس التعاون الخليجي هو ركيزة استقرار الخليج وركن أمنه

عكاظ/جريدة السعودية

الرياض – أكد عبدالله بشارة، الأمين العام الأول لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مجلس التعاون الخليجي هو ركيزة الاستقرار وحجر الزاوية لأمن دول الخليج. جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة “الأيام” البحرينية بمناسبة انعقاد القمة الخليجية الـ46 التي تستضيفها البحرين يوم الأربعاء 3 ديسمبر المقبل.

وسلط بشارة الضوء على ثلاثة محظورات أساسية تحكم إدارة القمة؛ احترام سيادة الدول؛ عدم التعدي على الحدود؛ وعدم التدخل في السياسة الخارجية لكل دولة.

وكشف بشارة، الذي شغل منصب الأمين العام لمجلس التعاون من 26 مايو 1981 إلى أبريل 1993، عن أبرز المحطات في تاريخ مجلس التعاون والخبرة التي اكتسبها خلال أربعة عقود من العمل الدبلوماسي. وقال في نصيحته للجيل القادم من مواطني الخليج: “لا يمكن الاستغناء عن مجلس التعاون الخليجي. عليكم تعزيز هذا الكيان، فهو عماد الاستقرار، وحجر الأساس للأمن، وسندان المستقبل”.

وأشار بشارة إلى أنه لو سمى القمة الخليجية المقبلة في البحرين، فإنه سيسميها “قمة التميز والأمن”. وأكد أهمية إعداد الملفات بدقة وتركيز، والتأكد من القناعة الجماعية لدى القادة بالقرارات، معتبرا أن التوافق دون حماسة لا يصنع الإنجاز.

وبالعودة إلى مسار تطور دول مجلس التعاون الخليجي، أشار بشارة، الدبلوماسي والسياسي الكويتي المخضرم، إلى أن القمة الخليجية الأولى عقدت في أبو ظبي وأطلق عليها اسم “قمة الانطلاقة والفخر”. ولعب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الرئيس المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، دورا محوريا في ترسيخ روح المجلس وإيمان القادة بخطته الطموحة.

وعن الفترة الأصعب، وصف قمة الدوحة خلال الغزو العراقي للكويت بأنها الفترة الأكثر اضطرابا في تاريخ المجلس. “كنت في القاهرة لحضور القمة الإسلامية كممثل لمجلس التعاون الخليجي عندما وردت أنباء الغزو. وطلب مني الذهاب إلى جدة لإيصال رسالة واضحة إلى الجانب العراقي مفادها أن مجلس التعاون الخليجي حاضر وجاهز”.

“اللقاء مع العراقي عزت ابراهيم الدوري كان قصيرا جدا، وتضمن سؤالا مؤلما حول الأموال المتوقعة، وانتهى اللقاء عند هذا الحد”. وتابع: “بعد ذلك انتقلنا إلى الدوحة لحضور القمة، وكانت الأجواء مشحونة بأحزان وهواجس الاحتلال، وسيطرت مشاعر القلق والغضب على قاعة القمة”.

وعن أهم القرارات التي يندم عليها، أشار بشارة إلى قبول دعوة صدام حسين لحضور القمة في أيار/مايو 1990، واصفا إياها بأسوأ مؤتمر سياسي شهده على الإطلاق. وكانت مليئة بالسخرية والازدراء لدول الخليج وقادتها وشعوبها. “خلال ذلك اللقاء، شهدت تهديدات صريحة وعلنية ضد الإمارات العربية المتحدة والكويت. ورأيت عدم احترام كامل لدول الخليج وحكامها وشعوبها، في الماضي والحاضر، وحتى التجاهل لمستقبلها”.

كما تحدث بشارة عن التطورات الأخيرة في فلسطين، معلقا على أحداث 7 أكتوبر، قائلا: “لقد كانت كارثة، ولا أحد يعرف بالضبط من خطط لها، لكن الجميع كان يعرف حجم الرد والانتقام المتوقع، وكانت النتيجة مجازر، والقضية الفلسطينية لا تزال تواجه تحديات كبيرة”.

وفي تقييمه لتجربة التعاون العربي الأوسع، أوضح بشارة أن مجلس التعاون العربي السابق تفكك لأنه كان يفتقر إلى رابطة حقيقية توحد دوله الأعضاء، على عكس مجلس التعاون الخليجي، الذي يوحد أعضاؤه مصير مشترك وثقافة وتقاليد مشتركة وألفة طويلة الأمد وأمل مشترك. وأكد أن التضامن العربي الحقيقي يصعب تحقيقه على هذا المستوى.

وفيما يتعلق بعلاقاته مع البحرين، أكد بشارة أن الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة كان نموذجا للقيم والأخلاق، واستمر هذا النهج في عهد الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي حافظ على مكانة البحرين واحترامها دوليا.

وأشار إلى تقييم تجربة مجلس التعاون منذ تأسيسه قبل 45 عاما، لافتا إلى أن الإنجازات الأمنية والسياسية واضحة، لكن المنافع الاقتصادية التي تعود على مواطني الخليج تظل دون التوقعات.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع بعض الشخصيات الإقليمية، وصف بشارة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي بأنه عدواني وغير متوقع، كما وصف الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بأنه شخص يقلل من شأن من حوله. وأضاف أن “العلاقات مع إيران محسوبة، لكن يجب توخي الحذر فيما يتعلق بطموحاتها تجاه البحرين”.


الجدير بالذكر أن الخبر تم نقله واقتباسه وترجمته من صحيفة “سعودي جازيت” اشترك في نشرتنا الإخبارية للاطلاع على الأخبار اليومية العاجلة

اقرأ على الموقع الرسمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى