أطفال الفاشر.. خرجوا من الموت ولم يجدوا الحياة بعد

اشراق العالم 24 متابعات عالمية عاجلة:
نقدم لكم في اشراق العالم24 خبر “أطفال الفاشر.. خرجوا من الموت ولم يجدوا الحياة بعد”
Published On 15/2/2026
|
آخر تحديث: 20:32 (توقيت مكة)
وثّقت شهادات مؤلمة من مخيم “العفاض” في مدينة الدبة بالولاية الشمالية في السودان حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أطفال الفاشر، إذ كشفت عن معاناة جيل بأسره يحمل في جسده وذاكرته ندوب حرب لم يختَرها ولم يفهم يوما أسبابها.
ورصدت مراسلة الجزيرة مباشر حياة اليماني من داخل المخيم الذي يضم قرابة 25 ألف نازح وصلوا على مراحل متفرقة من مدينة الفاشر، حالتين تختصران ما لا تستطيع الأرقام وصفه، طفلان مصابان، وأسرتان مفككتان، وسؤال واحد معلق في الهواء.
وكشفت قصة الطفل مصطفى (12 عاما) عن سلسلة من المآسي المتتالية لا تكاد تصدقها عقول الكبار، فقدْ فقَدَ قدمه إثر إصابة مباشرة بقذيفة خلال حصار الفاشر، ثم عاد وأصيب مرة ثانية بشظايا لا تزال محتجزة في بطنه حتى اللحظة.
وقبل ذلك كله، فقد والدته التي اغتالتها قذيفة مماثلة، ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ فقد الأب اثنين من أبنائه، في حين يبقى ابنه الأصغر مؤيد، ذو العشر سنوات، مفقودا ومصابا في الفاشر منذ أكثر من شهر، وظهر الطفل في بث مباشر يبحث عن أسرته، لكن متابعة اليونيسيف للقضية لم تُفضِ حتى الآن إلى أي نتيجة.
وفي السياق ذاته، وثّقت المراسلة قصة الطفل محمد الذي أصيب بانفجار قذيفة أتلف يده وتسبب في ناسور بولي لا يزال ينتظر العلاج الجراحي، وأوضحت والدته، وهي ممرضة، أن أطفالها الثلاثة المصابين أثناء النزوح مشيا على الأقدام عبر مناطق النزاع، حاملة إياهم بين يديها حينما كانت القذائف تتساقط حولهم، بعد أن سقطت منطقة معسكر “زمزم” في يد قوات الدعم السريع قبيل موعد العملية التي كان من المقرر أن يجريها له “أطباء بلا حدود” في المعسكر.
منظومة انتهاكات
وتكشف شهادات مخيم العفاض، وفق ما رصدته المراسلة اليماني، عن منظومة كاملة من الانتهاكات التي تطال أطفال الفاشر تحديدا، الذين مروا بتجربة مضاعفة من التجويع والحصار المتعمد، وهو ما تنفيه قوات الدعم السريع جملة وتفصيلا، في حين تؤكده الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والحكومة السودانية.
وتعيش أسر المخيم في ما يصفه سكانه بـ”اللحظة الفاصلة”، خرجوا من الموت لكنهم لم يجدوا الحياة الكريمة بعد، في ظل غياب شبه تام للخدمات الأساسية والرعاية الصحية اللازمة لمعالجة جراح لم تندمل بعد.
وتلخص حالة النازحين في المعسكر مأزق جيل بأكمله.. متى تنتهي الحرب، وكيف سيكون شكل مستقبل أطفال لم يعرفوا غير صوت القذائف وعناوين النزوح منذ نعومة أظفارهم؟
يُذكر أن قوات الدعم السريع حاصرت مدينة الفاشر لأكثر من عام ونصف العام، وارتكبت مجازر بحق سكان المدينة بعد السيطرة عليها في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفق تقارير إخبارية وشهادات ناجين فروا من المدينة.
ويعاني السودان من حرب مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش والدعم السريع، بسبب خلافات حول دمج القوات المسلحة، ما أودى بحياة عشرات الآلاف، وأدى إلى نزوح نحو 13 مليون شخص.
الجدير بالذكر أن خبر “أطفال الفاشر.. خرجوا من الموت ولم يجدوا الحياة بعد” تم نقله واقتباسه والتعديل عليه من قبل فريق اشراق العالم 24 والمصدر الأصلي هو المعني بما ورد في الخبر.
اشترك في نشرة اشراق العالم24 الإخبارية
الخبر لحظة بلحظة
اشرق مع العالم
اقرأ على الموقع الرسمي



