الأبناء لا يتذكرون عدد الرحلات بقدر ما يتذكرون من كان حاضراً معهم فيها.

مع نهاية العام الدراسي وبداية الإجازة الصيفية، تتجدد دعوة جميلة، أطلقها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، حين قال: «لنجعل للعائلة نصيباً أكبر من وقتنا»، وهي دعوة تتجاوز الإجازة، لتذكرنا بأن أثمن ما يمكن أن نهديه لأبنائنا ليس رحلة فاخرة، ولا هدية ثمينة، بل وقت صادق يشعرون فيه بأنهم أولوية في حياتنا.

فالطفل لا يقيس الحب بما ننفقه عليه، بل بما نقضيه معه، وقد ينسى كثيراً من الألعاب، لكنه لن ينسى جلسة عائلية ضاحكة، أو حديثاً دافئاً مع والديه، أو موقفاً شعر فيه بأنه مسموع ومحبوب.

في زحام الحياة، ننشغل بصناعة مستقبل أبنائنا، وننسى أن ذكرياتهم تُصنع في التفاصيل الصغيرة التي نعيشها معهم اليوم، فالإجازة ليست فرصة لملء الوقت فحسب، بل فرصة لإعادة بناء الجسور داخل الأسرة، واستعادة الحوارات التي سرقتها سرعة الأيام.

فربما يكون أجمل ما نفعله هذا الصيف أن نمنح أبناءنا ما لا يُشترى.. وقتاً، واهتماماً، وحضوراً حقيقياً، فالعائلة ليست جزءاً من جدول أعمالنا، بل هي الحياة التي يستحق أن يكون لها النصيب الأكبر من وقتنا.

الدكتورة فاطمة المراشدة

خبيرة التربية الابتكارية وأساليب التعلم المجتمعي.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share


تويتر





اقرأ على الموقع الرسمي


اكتشاف المزيد من صحيفة في بي دبليو الشاملة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة في بي دبليو الشاملة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة